الذهبي
347
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
غياث الدّين وأخوه شهاب الدّين صاحب الهند . وجمع سلطان شاه العساكر ، واستخدم الغزّ وأولي الطّمع ، وعسكر بمروالرّوذ ، وعسكر الغوريّون بالطّالقان . وبقوا كذلك شهرين ، وتردّدت الرسل في معنى الصّلح ، فلم ينتظم أمر . ثمّ التقى الجمعان ، وصبر الفريقان ، ثمّ انهزم جيش سلطان شاه ، ودخل هو مرو في عشرين فارسا ، فانتهز أخوه تكش الفرصة ، وسار في عسكر ، وبعث عسكرا إلى حافّة جيحون يمنعون أخاه من الدّخول إلى الخطا إن أرادهم ، فلمّا ضاقت السّبل على سلطان شاه ، خاطر وسار إلى غياث الدّين ، فبالغ في إكرامه واحترامه ، وأنزله معه . فبعث علاء الدّين تكش إلى غياث الدّين يأمره بالقبض عليه ، فلم يفعل . فبعث علاء الدّين يتهدّده بقصد بلاده ، فتجهّز غياث الدّين وجمع العساكر ، فلم ينشب سلطان شاه أن توفّي في سلخ رمضان في سنة تسع هذه ، فاستخدم غياث الدّين أكثر أجناده ، وأنعم عليهم ، وجرى بعده لعلاء الدّين تكش ولغياث الدّين اختلاف وائتلاف طمعت بسبب ذلك الغزّ ، وعادوا إلى النّهب والتّخريب ، فتجهّز علاء الدّين تكش ، وسار ودخل مرو ، وسرخس ، ونسا ، وتطرّق إلى طوس . قلت : وساق ابن الأثير رحمه اللَّه قولا آخر مخالفا لهذا في أماكن ، واعتذر عنه ببعد الدّيار ، واختلاف النّقلة من السّفّار . 366 - مسعود بن الملك مودود بن أتابك زنكي بن آقسنقر [ ( 1 ) ] . السّلطان عزّ الدّين أبو المظفّر صاحب الموصل . وصل إلى حلب قبل السّلطان منجدا لابن عمّه الصّالح إسماعيل بن نور
--> [ ( 1 ) ] انظر عن ( مسعود بن مودود ) في : الكامل في التاريخ 12 / 101 ، 102 ، ومفرّج الكروب 3 / 19 - 22 ، والأعلاق الخطيرة ج 3 ق 1 / 54 ، 57 ، 80 ، 107 ، 121 ، 134 ، 174 ، 176 - 179 ، 228 و 2 / 437 ، وتاريخ إربل 1 / 67 ، ومرآة الزمان ج 8 ق 1 / 423 ، 424 ، والمختصر في أخبار البشر 3 / 88 ، ووفيات الأعيان 5 / 203 - 209 ، والدرّ المطلوب 125 ، ودول الإسلام 2 / 101 ، وسير أعلام النبلاء 21 / 237 - 239 رقم 122 ، والإعلام بوفيات الأعلام 243 ، والعبر 4 / 269 ، وتاريخ ابن الوردي 2 / 108 ، 109 ، ومرآة الجنان 3 / 438 ، 439 ، والعسجد المسبوك 212 ، 213 و 22 ، 223 ، والبداية والنهاية 13 / 7 ، وشذرات الذهب 4 / 297 ، ومعجم الأنساب والأسرات الحاكمة 2 / 341 ، وأخبار الدول وآثار الأول 2 / 477 .